الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
589
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
هذا ، وكأنهّ حصل خلط في الفقرات ، والظاهر أن فقرة : « ومن نظر في عيوب الناس » كانت بعد الأولى وفقرة : « ومن أكثر من ذكر الموت » بعد « ومن رضي » وفقرة « ومن علم » بعد « دخل النار » كما لا يخفى . 77 الحكمة ( 350 ) وقال عليه السّلام : لِلظَّالِمِ مِنَ الرِّجَالِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ - يَظْلِمُ مَنْ فوَقْهَُ بِالْمَعْصِيَةِ - وَمَنْ دوُنهَُ بِالْغَلَبَةِ وَيُظَاهِرُ الْقَوْمَ الظَّلَمَةَ أقول : وعن أبي جعفر عليه السّلام : الظلم ثلاثة : ظلم لا يغفر وهو الشرك ، وظلم يغفر وهو ظلم الرجل نفسه في ما بينه وبين اللّه تعالى ، وظلم لا يدعه وهو المداينة بين العباد ( 1 ) . « ويظاهر القوم الظلمة » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام من أعان ظالما بظلم سلّط اللّه عليه من يظلمه ( 2 ) . وعنه عليه السّلام : العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم . ورواه الخصال عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( 3 ) .
--> ( 1 ) أخرجه الكليني في حديث كعب بن طريف بلفظ مشابه الكافي 2 : 331 ح 1 ويبدو ان زيادة وتقيصة حصلت عند نقل الحديث واللهّ أعلم والحديث هو : الظلم ثلاثة ، ظلم يغفره اللهّ وظلم لا يغفره اللهّ ، وظلم لا يدعه اللهّ ، فأما الظلم الّذي لا يغفره فالشرك وأما الظلم الّذي يغفره فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين اللهّ ، وأما الظلم الذي لا يدعه فالمداينه بين العباد . ( 2 ) الحديث كما ورد في الكافي 2 : 232 عن عبد الأعلى مولى ال سام عن أبي عبد اللهّ عليه السّلام : من ظلم سلط اللهّ عليه من يظلمه أو على عقب عقبه . ( 3 ) الكافي للكليني 2 : 333 ح 16 وأيضا بحار الأنوار للمجلسي 92 : 172 ورواه الصدوق في الخصال 1 : 107 ح 72 مع تبديل ( والمعين يه ) ب ( والمعين عليه ) .